اكتشفت البارحة
أن بين فخضي جريمة جنسية
أن الله ربي أودع فيا
قنبلة تهدد أمن البشرية
يسطلح عليها عادةً...
بالعادة السرية
وأني هالك لامحالة, مذ قرأت لك سيدي المقالة, فعلمت منك مخاطر العادة ومفاسدها على بدني ومجتمعي وعلى حاضري ومستقبلي, فوقفت على خطورة القضية ..
فلم تعد تقبل أعذار الشافعية من خشية الفساد وتعذر الزواج إذ تبدل الحال ولكل زمان كما قيل (مَقــــــــال)..
وأما رأي أحمد في القضية, فبعــــيد... ليس المني بفضلة !!, فقد أثبت العلم أنه مادة حية, يقوي الجسم ويمنحه النشاط والحيوية, كما يطيل الأعمار..بل إنه غذاء للعقل قبل أن يكون سببا في الذرية...
ولأجل ذلك فهو غال ثمـــين وجدير بمزهقه أن يكون من إخوان الشياطـــين...
وقد نفخ أخي الشيطان في روعي قائلا : الزواج إذًا مفسدة عُظمىَ يا شباب الأمَة !! ..
إني لا محالة هالك, فقد أصبحت اليوم جنبًا ولم يكن حلمًا بل كان من العادة السرية..
إني هالك, فما ملكت نفسي أن خرجت من البيت وجال بصري بالمقبلة والمدبرة ولم أرقب وصاياك...
إني هالك, وأنا أقرأ القائمة, تسرد فيها تدابيرا وقائية تحول دون اقترافي الجريمة..
فلست ممارسا للرياضة, وأنا أشاهد الافلام الأجنبية ويستهويني الغرام وحتى أفلام الكرتون هذه الأيام لاتخلوا من مشاهد تقشعر لها القلوب والأبدان..
ثم إني إذا ما شحذت الهمة وصرت أكثر جدية, رحت أتتبع نشرة الأخبار ومذيعة تسلب الأنظار, بتسريحة شعرها الغربية, وعيناها العسلية, وأحمر الشفاه اللامع...
فلست أدري أيهما حقا أتابع ؟!..
تفاصيل الخبر أم أبعاد نحرها المكشوف وتكعب ثدييها تحت تلك الصدرية !!!!؟؟........
إني لهالك سيدي, بحق من أوحى لك بقائمة الوصايا تلك.. وإني لأخلو بنفسي لأتعدى خطوطك الحمرَ كي أعيش في خيالي غرفة نوم بأحلامها الوردية...
سيدي إني هالك
فقد علمت عظم البلية
وأدركت أني شر البرية
فياليتني مت قبل هذا
وليتني خلقت حمارا
لأنعم بنزوة الحرية
****
عذرا سيدي مهلاً عليا
وقبل أن تلقي بي
زبانية الأفكار
في جحيم النار
فلعل عندي بعض الأعذار
****
أما الغسلُ
فليس في بيتنا حمام
وللحمام بالقرية أجرة
ولست أملك الأجرة
فاتخذت الوضوء طهارة كبرى
وأما الزواج
ففي عيشنا يستأجر موسى ثمان حجج
ويتم العشرة
يلتمس بها الخاتم
ثم ثمة العثرة !!
وأما الرياضة, فليس بحينا نادي والحدائق العامة عندنا مواعد للعشاق يحلوا لهم فيها التقبيل والعناق ..
سيدي, في بلادنا ومنذ الإبتدائية نقاسم الجنس اللطيف نفس قاعة الدرس ونفس الطاولة, وذلك حال الاطوار كلها حتى الجامعية.
سيدي, نصحتني بالابتعاد عن الإثارة .. والنساء يغزون الشوارع والمحال والإدارة !!!
آسف سيدي لأني لم أرقب تعاليم القائمة...
غير أني أتساءل !!
سيدي وأنت تكتب القائمة !؟
تنال من حليلتك لثمة
تنال من حليلتك ضمة
وبين الهمة والهمة ... لمة ملتمة !!!
تستعين بها على طاعة الله في إتمام القائمة
سيدي وأنا شاب ناهزت الثلاثين..
لم تطعم شفتاي خد فتاة
ولم تتحسس أناملي خصر أنثى
وفي طريقي
مشية تسحر
ونظرة تنحر
وإعراض يقهر
وأشتات بين ذلك تكسر وتبتر
أعود بعدها إلى البيت وفؤادي مكلوم يتفطر
فأبيت على جمر جراحي أتعذب
وأنت في نعيم الطاعة تتقلب !!؟
وإذا ما رغبت أنا في قليل من الراحة .. في قليل من النوم
أقبل شبح المعصية حولي يحوم ؟؟؟!
كلانا برغبته أدرى
كلانا لحاجته أسرى
ثم عجبا تربح أجرًا وأجني وزرا
عذرا سيدي ...
فلا تحسبن أني أشكو إليك الحال !.. وقد أخرجتني من رحمة الله وظننت عني بعشر نعمة تحيا أنت بأمثالها أمثالا ...
إنما أشكوك إلى الله, فهو الخبير وحده بالحال.
إليك أشكو وحدك
فمن ذا اشكو إليه
ومن ذا يدري من حالي قدر ما تدريه
حرامك ها هنا بين يدي أخافك فيه
وحلالك بعد السبيل إليه
أأبكي عليه
أم أحث الخطى بضعفي
وقلبي طريح أدوس عليه
يا من رجائي لديه
أرجو الغنى من فضلك
فالخير كل الخير ببابك
وإني اليوم فقير إليه
عبدك
للمزيد :
http://elfanrisala.maktoobblog.com/